حبيب الله الهاشمي الخوئي

43

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المعنى قد أوصى أمير المؤمنين عليه السّلام مخنف بن سليم الأزدي بهذه الوصيّة لمّا بعثه على الصّدقة . قال الأسترآبادي في كتاب رجاله الكبير : مخنف بن سليم الأزديّ عربي كوفي وفي [ د ] مخنف بن سليم الأزدي ى - جخ ] من خواصّه عربى . وفي [ ق ] في أصحابه من اليمن مخنف بن سليم الأزدي وكذا في [ صه ] نقلا عنه وفي الجامع مخنف بن سليم الأزدي بن الحارث بن عوف بن ثعلبة بن الدول بن سعد بن مناة ابن غامد الغامدي ولَّاه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أصفهان روى عنه ابنه أبو رملة واسمه عامر عداده في أهل البصرة وقيل في أهل الكعبة . مخنف بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح النون وبالفاء . سليم بضم السين وفتح اللام . والدول بضم الدّال وباللَّام . وغامد بالغين المعجمة ورملة بفتح الراء وباللَّام . انتهى كلام الأسترآبادي . وأقول : ما حصل لنا من الجوامع والمجاميع أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أوصى مخنف بن سليم بهذه الوصيّة لمّا بعثه على الصدقة ، وكتب إليه كتابا لمّا كان عامله على أصبهان وهمدان وذلك أنّ الأمير عليه السّلام لمّا أجمع أن يسير إلى الشام لقتال معاوية كتب إلى عمّاله يستفزّهم فكتب إلى مخنف : سلام عليك فانّي أحمد إليك اللَّه الَّذي لا إله إلَّا هو أمّا بعد فإنّ جهاد من صدف عن الحقّ رغبة عنه ، وهبّ في نعاس العمي والضلال اختيارا به ، فريضة على العارفين ، إنّ اللَّه يرضي عمّن أرضاه ويسخط على من عصاه . وإنّا قد هممنا بالسير إلى هؤلاء القوم الَّذين عملوا في عباد اللَّه بغير ما أنزل اللَّه ، واستأثروا بالفيء وعطَّلوا الحدود ، وأماتوا الحقّ ، وأظهروا في الأرض الفساد ، واتّخذوا الفاسقين وليجة من دون المؤمنين ، فإذا وليّ اللَّه أعظم أحداثهم أبغضوه وأقصوه وحرموه وإذا ظالم ساعدهم على ظلمهم أحبّوه وأدنوه وبرّوه ، فقد أصرّوا على ظلمهم وأجمعوا على الخلاف وقديما صدّوا عن الحقّ وتعاونوا على الاثم وكانوا ظالمين فإذا أتيت بكتابي هذا فاستخلف على عملك أوثق أصحابك في نفسك وأقبل إلينا